أمريكا: إخفاق أممي بآلية تفتيش السفن في موانئ سلطة صنعاء

> "الأيام" غرفة الأخبار:

>
قدمت الولايات المتحدة الأمريكية إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، عبر سفيرها روبرت وود، الممثل البديل للشؤون السياسية الخاصة، حول عمليات الاحتجاز التي قامت بها جماعة الحوثي لموظفين في منظمات أممية ودولية وغير حكومية وبعثات دبلوماسية، والإخفاق الأممي في آلية التحقق والتفتيش في موانئ سلطة صنعاء، واستمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وقالت أمريكا ينبغي أن ننظر للإفراج الحوثي الأخير والأحادي الجانب عن المحتجزين بعين الشك ونعتبره إشارة إلى محاولة لتحسين موقفهم قبل المفاوضات المحتملة بقيادة الأمم المتحدة، والتي لا ينبغي أن تتبلور قبل وقف الهجمات البحرية.

وجاء في إيجاز الإحاطة: "تشعر الولايات المتحدة باضطراب بالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن قيام المتمردين الحوثيين باحتجاز ما لا يقل عن خمسين موظفا يمنيا في منظمات أممية وبعثات دبلوماسية وشركات خاصة ومنظمات دولية وغير حكومية. يضم المحتجزون 13 موظفا في الأمم المتحدة.

يبقى الوضع الإنساني في اليمن صعبا ويحتاج اليمنيون إلى دعم المجتمع الدولي اليوم أكثر من أي وقت مضى. ويؤثر احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بشكل مباشر وسلبي على قدرة هذه المنظمات على توفير المساعدات الإنسانية، كما تشكك هذه الإجراءات بشكل متزايد في التزام الحوثيين بالقيام بما يصب في مصلحة الشعب اليمني وتظهر بدلا من ذلك تركيزهم على أهدافهم الأيديولوجية الخاصة.

نحن ندين عمليات الاحتجاز هذه ونكرر دعوة الأمين العام غوتيريش القوية والواضحة للحوثيين ليفرجوا عن المحتجزين بشكل فوري، ونشعر بالإحباط من عدم قدرة المجلس على التوصل إلى إجماع بشأن تكرار دعوة الأمن العام.

ندين بشديد العبارة جهود الحوثيين الرامية إلى نشر معلومات مضللة عن دور الموظفين المحليين الحاليين والسابقين للبعثة الأمريكية من خلال ما يسمى باعترافات متلفزة قسرية ومزيفة. والحوثيون يلجؤون مرة أخرى إلى المعلومات المضللة لصرف النظر عن إخفاقاتهم لناحية تلبية احتياجات الشعب اليمني.

الواقع هو أن الحوثيين قد احتجزوا هؤلاء الأفراد بلا مبرر لأكثر من عامين ونصف… عامين ونصف. ويشكل احتجازهم واعتقال موظفي الأمم المتحدة إهانة للأعراف الدولية وينبغي الإفراج عنهم كلهم على الفور.

وقد واصل الحوثيون أيضا هجماتهم المتهورة في البحر الأحمر وخليج عدن والمسارات المائية المجاورة على الرغم من التحذيرات الواضحة والإدانة الموحدة من قبل الدول في مختلف أنحاء العالم، ولذلك انعكاسات سلبية متزايدة على السلام والأمن والتجارة الدولية.

يتعين على الحوثيين الالتزام بالقرار رقم 2722 ووقف هجماتهم على السفن التجارية على الفور، مما سيتيح تسليم الغذاء والإمدادات إلى الموانئ اليمنية بدون عوائق، وكذلك إلى السودان وغيرها من الدول التي يعاني الشعب فيها بحاجة ماسة.

ويتعين على المجلس إذا تخلف الحوثيون عن القيام بذلك أن يواصل النظر في هذه القضية ويمدد شرط استمرار تقديم التقارير من قبل الأمين العام بموجب القرار رقم 2722 لضمان حصوله على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب لإثراء مداولاته حول هذا التهديد الواضح لحقوق وحريات الملاحة وللسلام والأمن.

حضرات الزملاء، نلفت انتباهكم إلى أن العديد من السفن الموثقة قد رست في موانئ يسيطر عليها الحوثيون من دون تفتيش من قبل آلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة في اليمن منذ أكتوبر 2023.

ويعكس الإخفاق في الالتزام بتفتيش الآلية ضرورة استثمار الدول الأعضاء في آلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة في اليمن لضمان وصول السلع الأساسية إلى اليمن، وليس الأسلحة التي تدعم حملة الحوثيين المتهورة. ونتطلع قدما إلى إجراء محادثات مع أصحاب المصلحة بشأن كيفية تعزيز تفويض الآلية وضمان أمنها المالي في المستقبل، فعملها حيوي وينبغي دعمه.

علاوة على ذلك، قامت تقارير نشرتها وكالات أنباء مرتبطة بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني بالترويج الصريح والعلني لقيام إيران بتزويد الحوثيين بصواريخ باليستية مضادة للسفن. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد صحة كلامنا منذ فترة طويلة بشأن تقديم إيران أسلحة متطورة للحوثيين في انتهاك لقرارات مجلس الأمن.

تواصل إيران دعم هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وتمكينها بشكل مباشر ولا ينبغي أن يغض هذا المجلس الطرف عن انتهاكاتها المتواصلة والوقحة لحظر الأسلحة. لا يمكن السماح لإيران بالاختباء خلف الحوثيين، بل يتعين عليها الالتزام بقرارات المجلس والكف عن توفير الأسلحة.

حضرات الزملاء، لقد حان الوقت ليتحرك المجلس لضمان الالتزام بحظر الأسلحة ووقف الانتهاكات غير المسبوقة للعقوبات الأممية.

وتوضح هذه التجاوزات أن الحوثيين هم الجهة الفاعلة الرئيسية التي تهدد الحل السياسي بين الأطراف اليمنية.

وعلى هذا النحو، ينبغي أن ننظر إلى إفراج الحوثيين الأخير والأحادي الجانب عن المحتجزين بعين الشك ونعتبره إشارة إلى محاولة لتحسين موقفهم قبل المفاوضات المحتملة بقيادة الأمم المتحدة، والتي لا ينبغي أن تتبلور قبل وقف الهجمات البحرية.

ما زلنا نؤمن أن خارطة الطريق الشاملة من الأمم المتحدة تمثل المسار الأفضل الذي قد يفضي إلى نهاية دائمة للنزاع ويحقق الدعوات اليمنية إلى العدالة والمحاسبة والإنصاف عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان من قبل كافة الأطراف في اليمن".

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى